تقرير بحث السيد الگلپايگاني للجهرمي

10

الدر المنضود في أحكام الحدود

فالنصوص والفتاوى مطلقة يشتمل ما دونه ، ويمكن تعميم الحشفة للكل والبعض . فاختلفت كلماتهم في خصوص غيبة بعض الحشفة في هذا المقام فظاهر كلام المحقّق هو الاكتفاء بالبعض في الحكم بالحدّ كما أنه الظاهر جدا من عبارة المسالك في حين أن مقتضى كلام العلامة والروضة والرياض هو اعتبار غيبوبة الحشفة كلّها وان أمكن أن يقال : إن مراد العلّامة بغيبوبة الحشفة غيبوبتها ولو ببعضها لكن ذلك خلاف الظاهر . وكيف كان فلو قلنا بكون إدخال الحشفة أعمّ كما لعله ظاهر لفظ الإيقاب ولا خلاف على الظاهر في كفاية الأعمّ فهو ، كما أنه لو ثبت الاتّفاق الذي ادّعاه الشهيد الثاني وقيل باعتبار التمام فلا كلام . أما لو شك في اعتبار ذلك وعدمه فالمرجع هو قاعدة درء الحدود بالشبهات . هذا بالنسبة للايقاب وأمّا : غيره المذكور في التعريف في كلام المحقّق فالمراد منه هو التفخيذ أو الإدخال بين الأليتين حيث إنّه يطلق عليهما اللواط مجازا . وفي الجواهر بعد ذكر اختلاف كلماتهم في ذلك : وعلى كلّ حال فالظاهر أن إطلاق اللواط على غيره من التفخيذ أو الفعل بين الأليتين من المجاز ، وإدراج المصنف له في تعريفه تبعا للنصوص الّتي منها ما سمعته بل ربما كان الظاهر من بعضها كونه المراد من الوطي . انتهى . الكلام في طريق ثبوته قال المحقق : وكلاهما لا يثبتان إلا بالإقرار أربع مرّات أو شهادة أربعة رجال بالمعاينة . أقول : يعنى إنّه لا يثبت الإيقاب وغيره أي التفخيذ مثلا إلا بأن يقرّ الإنسان بنفسه أربع مرات بهذا العمل أو أن يشهد على ذلك أربعة شهود فلا يثبت بأقل من ذلك ولا بغيره .